تقاريرشؤون دوليةعربية

احتدام الصراع بين الحكومة وأهل السنة في الصومال وسط تحذيرات من تدخلات شباب المجاهدين

احتدام الصراع بين قوات الحكومة الصومالية و تنظيم أهل السنة والجماعة، في مدينة دوسمريب، التابعة لولاية غلمدغ الواقع في وسط الصومال، وسط تحذيرات الأوساط الصومالية من تدفق عناصر حركة شباب المجاهدين وقفزها على الصراع الدائر .

بداية القصة، عندما فتح جندي من القوات الحكومية ، النيران على مقر الشيخ محمد شاكر رئيس حكومة ولاية غلمدغ الخميس 24 أكتوبر 2019، وعلى الفور تحركات قوات تابعة لأهل السنة، للرد على ما قامت به قوات الحكومة الفيدرالية، واستولت على مقر إدارة مدينة دوسمريب عاصمة ولاية غلمدغ.

وتعتبر ولاية غلمدغ أحدي الولايات المتصارع عليها من قبل فهد ياسين رجل قطر في الصومال، وإدارة تنظيم أهل السنة والجماعة، والتي تعاني منذ فترة كبيرة من الانقسامات والأزمات السياسية.

وكان رئيس حكومة غلمدغ الشيخ محمد شاكر وأحد رموز تنظيم أهل السنة والجماعة في الأقاليم الوسطى في الصومال، صرح في خطاب ألقاه في مناسبة عيد الاستقلال والوحدة التي أقيمت في عاصمة الولاية دوسمريب، أنهم يسعون إلى تشكيل ولاية موحدة تتعاون مع الحكومة الفيدرالية غير معارضة لها.

وفي 25 أكتوبر 2019، نقلت الحكومة الفيدرالية أفراد القوات الصومالية الخاصة إلى مدينة دوسمريب، وبصرف النظر عما أشارت إليه بعض المصادر الصحفية من أن تلك القوة ربما تكون مقدمة لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء حسن علي خيري إلى المدينة بهدف حل الخلاف القائم بين حكومته وأهل السنة فإنه يبدو أن الطرفين يستعدان للمواجهة المسلحة.

وكانت العلاقة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وتنظيم أهل السنة والجماعة ، في الفترة الأخيرة، متوترة منذ توصل الطرفين إلى اتفاقية بشأن ترتيب الأوضاع في إقليم غلمدغ إلا أن الخلاف وصل ذروته بعد تعيين الحكومة الفيدرالية لجنة لتسيير انتخابات ولاية غلمدغ دون الاستشارة مع تنظيم أهل السنة الذي وصف ما قامت به الحكومة خرقا للاتفاقية المبرمة بين الطرفين، وعين رئيس حكومة غلمدغ والقيادي في التنظيم الشيخ محمد شاكر لجنة انتخابات موازية.

ويرجع الصراع القائم بين الحكومة الفيدرالية وتنظيم أهل السنة بسبب محاولة الحكومة إلي عدم تنفيد اتفاقيتها التي توصلت إليها مع أهل السنة والتي كانت تتضمن دور التنظيم في تشكيل الإدارة الجديدة لغلمدغ وحصته في برلمان الولاية وترقية عناصره في الاندماج داخل القوات الحكومية.

وتتولى تنظيم أهل السنة والجماعة، منذ سنوات المسؤولية الأمنية في دوسمريب وغيرها من المناطق في إقليم غل غدود وسط الصومال، إلا أنها قررت دمج قواتها في قوات الحكومة الصومالية، وأهل السنة، هي الممثل السياسي و العسكري للحركة الصوفية في الصومال، وبرز نجمها في البلاد بعد دخولها المباشر في العملية السياسية الصومالية، والمشاركة في الانتخابات، وعقد التسويات السياسية مع الشركاء والخصوم، وإنشاء ميليشيات عسكرية مسلحة تتولى الدفاع عن مصالح الجماعة في الصومال.

كما لعب تنظيم أهل السنة والجماعة، دورًا كبيرًا في التصدي لحركة شباب المجاهدين من مناطق وسط الصومال باتجاه الولايات الجنوبية عام 2009، ومن مارس 2015 وحتى ديسمبر 2017، كانت هناك حالة من الاقتتال المتقطع بين الحكومة والجماعة، وانتهى الأمر بتوقيع “اتفاقية جيبوتي” في ديسمبر 2017، الذي ينص على ضرورة إشراك الجماعة في إدارة وحكم الولاية.

وبحسب موقع الصومال الجديد، حذر حسين شيخ محمود مدير معهد هيرال ( أحد المعاهد ومراكز الدراسات البحثية الأمنية )، الأحد 3 نوفمبر 2019، في مقابلة مع إذاعة غوب جوغ المحلية في مقديشو، من تداعيات الصراع الدائر في ولاية غلمدغ بين الحكومة الصومالية وتنظيم أهل السنة والجماعة.

وأكد مدير معهد هيرال، أن ما تقوم القوات الحكومية الصومالية، من خلال العمليات العسكرية التي أطلقتها في خلال الـ24 ساعة الماضية، وانتزاعها السيطرة على مدينتي متبان في إقليم هيران وغري عيل في إقليم غل غدود من تنظيم أهل السنة والجماعة إلى أن ما يجري سيلحق ضررا بجهود تشكيل إدارة ولاية غلمدغ.

وأضاف أن ، إدارة ولاية غلمدغ بقيادة محمد شاكر، لن تكون شاملة ولن تحصل على الشرعية إذا لم يشارك فيها تنظيم أهل السنة، مشيرًا إلي أن هذا الصراع الدائر سيمنح فرصة لحركة شباب المجاهدين ، موضحًا أن تنظيم أهل السنة كانت الجهة الوحيدة التي تصدت لحركة الشباب ولولاها كانت مشاكل الحركة تنتقل حتى إلى أرض الصومال.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق