حوارات

عميد دار علوم القاهرة في حوار لـ”شيخ الحارة”: نحارب الفكر المتطرف بالندوات كل عام

حيثيات الاستعداد للعام الدراسي الجديد

حوار: أماني أسامة

مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تتأهب الكليات لتبدأ في التجهيز لاستقبال الطلاب المستجدين، وبين الكليات كافة، تظل كلية دار العلوم جامعة القاهرة، هي الكلية الأكثر إثارة للجدل لما يدور بها من أحداث تهم الجميع بشكل سنوي، بين التطرف الفكري أحيانًا، وبين ندوات تثقيفية لمواجهة التطرف في أحيان الأخرى، وفي هذا الإطار، حاور “شيخ الحارة” الدكتور عبد الراضي عبد المحسن، عميد كلية دار العلوم جامعة القاهرة، حول استعدادت الكلية للعام الجديد، وجاء الحوار على النحو التالي:

 

*كم عدد الطلاب الذي ستطلبهم الكلية العام القادم؟

الكلية بالعادة تطلب عدد قليل من الطلاب، لا يتعدى الـ1500 طالب، لأنها كلية معتمدة، لذلك نطلب أعداد قليلة، لنتمكن أن نطبق عليها معايير الجودة، وتقدمنا بذلك للمجلس الأعلى للجامعات، ولكن كليتنا بالعادة محل إقبال من الطلاب، ويتقدم إلينا سنويًا زيادة عن 3000 طالب.

*لماذا لا تقبل الكلية الطالب الأزهري؟

هو قرار ليس صادر عن الكلية، وإنما صادر عن الجامعة، وذلك لأن جامعة الأزهر، لا تقبل هي أيضا طلاب دار العلوم من الدراسات العليا، ولا تقبل خريجي الثانوية العامة المدنية، وبالتالي إدراة الجامعة، قررت أن تكون المعاملة بالمثل.

 

*ماهي الاستراتيجية التي تتبعها لتطوير الكلية خلال العام القادم؟

تشمل خطة تطوير الفترة القادمة، تطوير المناهج التعليمية والبرامج، وتطوير إمكانات الطالب، والثقافة السائدة بين الطلاب والعاملين، والآساتذة، ومحاربة العنصر المتطرف، الذي يؤثر في الكلية، بحجة أن نشأة الكلية تاريخًا، كانت على يد جماعة الإخوان، لذلك أفكارهم مرسخة إلى حد كبير بالكلية.

 

*ماهي برامج الكلية خلال فترة الصيف؟

الكلية لديها برنامج قوي جدًا في فترة الصيف، فقد أعتدنا برنامجًا لتأهيل طلاب الثانوية العامة في اللغة العربية في مناهج اللغة كاملة، لكل طلاب المرحلة الثانوية، لأن دار العلوم هي قلعة العربية في مصر، وذلك بأسعار رمزية جدًا، ليدخل الطالب الجامعة، مشبعًا باللغة العربية، كذلك أعتدنا برنامج إعداد 100 قائد فكريًا، دينيًا، ثقافيًا، سياسيًا، وتربويًا، لكي يكون قادر على قيادة مجموعات طلابية في الكلية، وبث روح التعاون بين الطلاب، فننظم فما يقارب من 10 أنشطة في الأسبوع الواحد، كما أن مركز التصحيح اللغوى بالكلية، سيعد مجموعة من الدورات، لتحسين اللغة العربية لدى الطلاب، كما لدينا لأول مرة فصل دراسي صيفي في الدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة.

 

*كيف ستتمكنوا من محاربة العنصر المتطرف رغم تأصله بالكلية؟

نظرًا إلى أن سيد قطب كان خريجًا لدار العلوم جامعة القاهرة، فالكلية تعاني من أفكاره بزوايها، لأن أصبح له أتباع بالكلية، وتحاول دار العلوم القضاء على هذا الفكر، من خلال نشر مناهج التسامح في الإسلام، والتعايش بين الأديان، وكذلك الانفتاح على الآخرين، من خلال عقد بروتكولات تعاون مع الجامعات الأجنبية، وبدأنا ذلك الفصل الدراسي الأول بعقد بروتكول مع جامعة آلمانية، وأتفقنا مع الجامعة على التبادل العلمي، وستمنح كلية دار العلوم 5 منح دراسية في ألمانية، كذلك تقيم الكلية بشكل دوري مهرجانات ثقافية، لتنوير عقولهم فكريا، وقمنا بأكثر من 72 فعالية في هذا الإطار.

 

*لماذا تغصب الكلية الطالبات على إرتداء الحجاب مثلما يقال بين الطلاب؟

هذا الكلام عار من الصحة تمامًا، لا يستطيع أحد بالكلية، أن يفرض على طالب، نمطًا سلوكيًا هو لا يريده، وهناك طالبات تدخل بالحجاب، بالنقاب، أو بشعرها، ولدينا بالفرقة الأولى عدد لا بأس به غير محجبات، ولم يتعرض أحد لهم، ولن نسمح بذلك.

 

*ماذا عن واقعة تعلق أحد الآساتذة على ملابس إحدى الطالبات؟

علق أحد الأساتذة بكلية دار العلوم بالفعل على ملابس طالبة، ولكن تم التعامل معه بكل حسم، وتم استبعاده نهائيا من المقابلات الشخصية للطلاب، لأنه أمري شخصي ليس لنا ان نتدخل فيه.

 

*ما رأيك في قول أن طلية درا العلوم مخرج المتطرفين فكريا؟

لا ننكر أن الكلية بها أفكار متطرفة مترسخة بها منذ زمن، ولدينا نسبة أعلى من التطرف دون باقية الكليات، ولكن ذلك يرجع إلى نشأة الكلية في حقبة الفكر الإخواني، لأن سيد قطب أحد دارسي دار العلوم، وترك خلفه بصمة متطرفة نحاول القضاء عليها.

 

*كيف يتم التعامل مع الأفكار المتطرفة بين الآساتذة؟

يتم التعامل مع أي عضو هئيئة تدريس يظهر عليه بوادر التطرف بشكل حاسم جدا، نحن لا نعرف حياد في هذا الأمر، فيتم استبعاده فورا من الجدول التدريسي، ووتخذ ضده الإجراءات القانونية، وليس المتطرف فقط، ولكن كل من يحاول إفساد المسالك العلمية المشروعة، يتخذ ضده نفس الموقف، وتم إتخاذ موقف ضد أحد أعضاء هيئة التدريس من الدراسات العليا، والتعامل مع الطلاب لتطرفه.

 

*ما حيثيات البلاغ المقدم ضد الكلية بسبب إهانة علم مصر؟

الأزمة كانت بعد زعم مقدم البلاغ أن الكلية رسمت علم مصر على دستورية، تحدد بشكال قاطع طبيعة العلم المصري، والتسي تقول ان ما يرسم على الحائط أو الكتاب ليس علم، إنما العلم لابد أن يكون على شيء محمول ليمكن رفعه فوق الرؤس، وما قد رسم لم يرسم على السلم، ولكن رسم بين درجات السلم، في مكان لا يمكن أن تلمسه الأقدام، والمحامي الذي تقدم بالبلاغ للنائب العام لم يشاهد الحفل، ولا صور العلم المرسوم، وإنما اخذه من الصور المنتشرة على الفيس بوك.

 

*لماذا تم فصل حوالي 5 طلاب تعسفيا دون أي اسباب بالكلية؟

لا علاقة للكلية بهذا الأمر، فقد جاءنا خطاب من إدارة الجامعة، بفصل هؤلاء الطلاب، ونحن جهة تنفيذية لي إلا، فالقرارت في الكلية تراكمية، فمجلس الكلية يلغي قراره مجلس الجامعة، ويكون القرار قاطعا وهائيا، إذا صدر من الجامعة لأنها السلطة الاعلى، وليس من حق الكلية التدخل في القرار، هناك أسباب بالتأكيد لدى الإدارة ولكن ليس لدينا.

 

*لماذا تمنع الكلية الطلاب المغتربين من دخول الإمتحانات لعدم تسديد المصروفات؟

كلام عار من الصحة، لا يمكن للكلية أن تمنع أي طالب من دخول الإمتحانات لأى سبب، نسمح لكل الطلاب بدخول الإمتحاناتن ولكن نحجب نتيجته لحين تسديد المصروفات، لأن دخول الإمتحانات عمل إنساني جدا، خاصة إذا تعلق الأمر بأحد الأشقاء العرب، والطالب السوري المقصود بالأزمة حاول بعض الصحف والقنوات استغلاله سياسيا لإيقاع أزمة في الكلية، لكن لوائح المصروفات لا تقرها الكلية، ولا تعفي الكلية أحد، وغنما هي سلطة الوزير لا نستطيع التدخل فيها.

 

*ما ردك حول قول الطلاب أن سبب منع “الفان داي” هذا العام لاسباب أمنية؟

ما تردد ماهو إلا إشاعة، الأزمة كانت أن الشركة المتفق معها على التنظيم، تراجعت عن تعاقدها معنا، عندما وجدت أن كل شيء سيسر في إطار القانون والنظام، ولكن لا يوجد اسباب أمنية منعت اليوم، وتم عقد “فوتو داي” للطلاب بشكل منظم دون أزمات.

 

*ما رأيكم في الأبحاث العلمية الموجود حاليا بمصر بشكل عام؟

نؤمن دائما بأننا نحتاج إلى التطوير لننهض، لننهض بالمشروعات التي تقوم بها الدولة، وتكون الأبحاق مواكبة لهذه المشروعات، لا شك أن هناك مشكلة بالبحث العلمي، ونحتاج لتطوير، لدينا في الكلية واحدة من أكبر مكتبات مصر، يمكن أن تنفع الكثيرين في أبحاثهم.

*إصطحاب الأطفال.. وكثرة المواد الدراسية أزمات تواجه طلابكم..كيف تتعاملون معها؟

نستقبل مشاكل الطلاب في مكتب العميد في أي وقت، وكذلك العميد دائما متواجد بين الطلاب يمكن أن يقدم أزمته في أي وقت، أما عن إصطحاب الأطفال فكانت حفاظا على تركيز الطلاب الأخرين اثناء المحاضرة، ولا نمنعهم ونتركهم، وإنما عند إضطرار أي طالبة إصطحاب طفلها، تأخذه منها إحدى العاملات بالكلية، نضع الطفل في غرفة جانبية، وتظل معه حتى تنهي الأم محاضرتها وتأخذه، أي لا نؤثر على الطلاب وتركيزهم، ولا نترك أيضا الأم وطفلها.

 

*كيف تكرم الكلية مستشارة رئيس الجمهورية المزيفة ولم تتعرف عليها؟

كان ذلك بمهرجان مصر كما تحب أن تراها، فكنا نستضيف أبناء مصر ليلقوا كلمة ، فقد جاءنا شعراء وأدبيين ليلقوا كلمة، وجاءت هذه السيدة كإبنة من أبناء مصر تريد إلقاء كلمة في حب الوطن، وليس كمستشارة لرئيس الجمهورية، فكل من جاء تم تكريمهم وكل من القى كلمى تم تكريمه، كمواطن تحدث في حب مصر، دون أي إجراءات رسمية، ولم تعرف نفسها على إنها مستشارة الرئيس.

 

*لماذا تعتاد الكلية على استقبال الطلاب بالحلوى والشيكولاتة؟

نحاول استرجاع الذكريات البناءة في التعليم، عندما كان الطلاب يحصلون على وجبات رائعة بالمدارس، فأخذنا الفكرة وبدأن في تطويرها لطلابنا في الكلية بإستقبالهم بهذا الشكل، وطبقنا الأمر في جميع الشهور عدا شهر رمضان، لترقيق قلوب الطلاب، وبث روح التعاون بينهم، وكنت دائما أطبق هذا الامر بمحاضراتي قبل العمادة، ولتقليل قلق الإمتحانات والدراسة، كما نسدد عن الطلاب الغير قادرين مصروفاتهم الدراسية ونعينهم على ذلك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق