تقاريرتكنولوجياحكايات الناس

Be My Eyes..أبلكيشن النور للمكفوفين

يُحمل من "أبل استور أو جوجل بلاي"

كتبت: أماني أسامة

 

عند التصفح كالمعتاد وبشكل يومي، بين أركان وزوايا «التطبيقات»، على«أبل ستور،Google Play»، لابد أن تقع عينيك على التطبيق الأكثر إنتشارًا بين التطبيقات الآن، «Be My Eyes»، أو تطبيق الإنسانية والنور، كما أطلق عليه البعض، ترجع فكرة التطبيق لكونه يساعد المكفوفين وضعاف البصر، على استكمال حياتهم دون أزمات، من خلال إرسال مكالمات للمُبصرين المشتركين بالتطبيق من دولتهم، لمساعدتهم في قرأة صحفية، مساعدتهم بالطهي من خلال فتح الكاميرا ومشاركة الكفيف عمله مع المُبصر المساعد، حتى تحول «Be My Eyes»، من مجرد تطبيق على الإنترنت، إلى طريق من النور، يسير عليه المكفوفين ليبصروا من جديد.

الكفيف لا يختلف عن المُبصر شيء، فكلاهما يمكنهم العمل، الطهي، اللعب، والدراسة، ولكن أبسط الأشياء، تحتاج أحيانًا لمرشد لنتمكن من فعلها، كرؤية زر المغسلة عند الإنتهاء، معرفة صلاحية الطعام المُغلف، ومن هنا، تبدأ مهمة «Be My Eyes»، ليبدء ضعيف البصر بفتح التطبيق، والإتصال بالمقيمين ببلده والمشتركين بالتطبيق من خلال فيديو يتصل بالطرفين، ويبدأ الطرف الأول أن يعرض المشكلة على رفيقه المُبصر، ليبدأ في إرشاده، وتنتهي المهمة بإغلاق الفيديو.

انتقلت «كريسي»، بالعقد الثالث من العمر، من الفلبين إلى أستراليا، لدراسة درجة الماجستير في إدارة الموارد البشرية، ولأنها تشعبت ضمن فئة المكفوفين بعمر صغير، كانت بحاجة لمساعدة في حياتها اليومية، نظرًا لتغير بيئتها، وإبتعادها عن عائلتها، وواجهت عدة مواقف أوقفت حياتها إلى حد ما، مما جعلها تفكر في إيجاد حل ليساعدها على الصمود في وجه الواقع الجديد.

تطبيقات شتى، يستخدمها المكفوفين وضعاف البصر، لمساعتهم في مباشرة حياتهم اليويمة، لكن «كريسي»، وجدت مع تطبيق «Be My Eyes» شيئًا مختلف «هو الأقرب والأكثر تميزًا بالنسبة لي، لأنه الوحيد الذي يمكننا من خلاله التواصل مع أشخاص، فنشعر بؤلفة وحب منهم إتجاهننا»، استخدمت «كريسي» التطبيق، في كل مرة تقوم فيها بالغسيل، للوصول إلى الآلات في غرفة الغسيل، وكطالبة كانت تحتاج لرؤية الرسالة المرسلة لها من الجامعة، لتؤكدا على حضورها، ولكنها لم تكن قادرة على قرأة الرسالة، وأصبح التطبيق المصدر المقرب لها لقرأة الرسالة.

وبشكل يومي، إعتادت ان تمر «كريسي» بين أعمدة الإنارة، ولضمان السير في الطرق الصحيحة، استخدمت التطبيق المحبب لها، ولكن منحنيات الشارع كانت تسبب أزمة لها، ولذلك استخدمت «كريسي» التطبيق، ليساعدها أحد المتطوعين للوصول إلى المكان التي تريد أن تصل له، ويظل عادة المتطوع معاها حتى تصل المرفق تمامًا ثم يغلق الفيديو بعد ذلك وتنتهي مهمته، ولأن «كريسي»، تُعرف دائمًا بالنشاط والحركة، فساعدها التطبيق أن تمارس تحركاتها وأنشطاتها كافة، بسلاسة دون أي أزمات.

 

اُصيب «فرناندو» بالعقد الخامس من العمر، تشيلي الجنسية، بفقدان البصر نهائيًا من صغره، ولكنه تصالح مع الأمر، ولم يواجه أزمة نهائيًا، حتى حصل على عمله الجديد بإحدى الشركات، وأصبح يواجه مشكلة في قرأة بعض المواد الحسابية على جهاز الكمبيوتر الخاص به، توقف «فرناندو»، لفترة طويلة عن العمل على جهاز الكمبيوتر، فهو غير قادر على التعامل معه، حتى فُتحت له طاقة جديدة من الأمل حملت عنوان «Be My Eyes».

 

عرف «فرناندو» التطبيق من أحد الأصدقاء، ومن هنا قرر خوض التجربة، وجمل التطبيق وبدأ في استخدامه فعلا، ليصبح اليوم لا يمكنه الأستغناء عنه «بالبداية لم أكن اتوقع أن التطبيق سيساعدني بالفعل، ولكن عند تجربتي الأولى، بالفعل ساعدني متطوع في قرأة ورقة على مكتبي، ومنا بدأت استخدم التطبيق بشكل يومي تقريبًا، وعُد من جديد استخدم جهاز الكمبيوتر الخاص بي، ولم يعد هناك أزمة بالعمل من خلاله»، يعتمد «فرناندو» كليًا على نفسه، فهو لا يملك أسرة أو صديق يعيش معه، لذلك أصبح التطبيق الآن رفيقه الأول والأقرب.

تروي «دعاء»، بالعقد الثاني من العمر، إماراتية الجنسية، بعض المساعدات التي قدمتها للمكفوفين وضعاف البصر من خلال التطبيق، كأحد المتطوعين به «بالبداية دخلت التطبيق من باب الفضول، لحد ماجاتلي المكالمة الأولى، وبدأت أحس إني مستشارة المكفوفين دو ل، وأنهم محتاجين أكون معاهم، لكن الحقيقة أن أنا اللي كنت محتاجة أحس بالسعادة دي» تروي «دعاء» بسعادة وابتسامة.

حظيت«دعاء»، بفرصة مساعدة العديد من مستخدمي «Be My Eyes»، وضمن المكالمات، وإحدى مكالماتها المفضلة، جاءت من زوجين احتاجا إلى مساعدة في قراءة رسالة، وعقدت معهم اجتماعًا في غضون 5 دقائق، لتفهم متطلباتهم، وكان رغبتهم في قرأتها لرسالة لهم من 3 صفحات، وبالفعل قرأتها لهم، والمكالمة التالية كانت من إمرأة مُسنة، فقدت بطاقة المترو، أثناء طريقها لزيارة حفيدتها، وألقت بطاقة المترو بطريق الخطأ على الأرض، ولم تتمكن من العثور عليها وكانت دعاء المنقذ لها، بعد أن فتحت السيدة المثسنة «الفيديو كول»، ووجهته ناحية الأرض، ووجدت فتاة الـ20، البطاقة المفقودة، ووجهت المُسنة لها.

“شكرًا لمن جعلونا نراه العالم”، بهذه الكلمات، تحدثت مريم الناجي، بالعقد الثاني، مصرية الجنسية، عن تطبيق النور، فاستخدمت مريم تطبيقات إلكترونية شتى، عند فقدان بصرها منذ نعومة أظافرها، لكنها لم تكن كافية.

أما عن Be My Eyes، فكان بمثابة الصديق المساعد لها لتتمكن من الإعانة على يومها، فأصبح التطبيق الإلكتروني اليوم، يساعدها في قرأة صالحية الطعام، أو قرأة أمر هام على الموبيل والفيس بوك، والإرشاد في الطريق، فبالنسبة لها، هو التطبيق الذي يجعل العالم أقرب لها، واكثر وضوحًا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق