حواراتحوارات

مني عطا الله الحكم الدولي لـ”شيخ الحارة”: حسناوات التحكيم تغزو الملاعب.. وأحلم بإدارة مباراة القمة

حوار: أميرة أنور

أكدت الحكم الدولي المساعد منى عطا الله أنها تحلم بالتحكيم في مباريات الدوري الممتاز، خاصة وأنه لا فرق بين الرجال والنساء في أي مجال رياضي، موضحةً أن الخبرة هي التي تكون الفيصل الوحيد في عملية الاختيار.

وكشفت “عطا الله” في حوارٍ خاص لـ”شيخ الحارة” العديد من الكواليس التي تعرضت لها خلال مشوارها الطويل في مجال التحكيم.

وإليكم نص الحوار…

ما الصعوبات التي واجهتك في التحكيم الرياضي كونك امرأة؟

أكبر صعوبة تواجهنا كحكام نساء، هو عدم الوعي الرياضي وقلة الثقافة الرياضية؛ فمعظم الرجال في مجتمعنا غير متقبلين لفكرة وجود العنصر النسائي في التحكيم، ولكن في النهاية استطعت أن أتغلب على كل تلك المعوقات، فأنا أمارس مهنة التحكيم منذ 21 سنة، ولم يكن الفكر كما هو الآن، وحتى الكرة النسائية كانت في مهدها في البداية وغير مسلط عليها الأضواء كما هو في الوقت الراهن، ولكن الفيفا بدأ إشراك حكام سيدات فى مباريات الرجال الآن، والفكر الآن فى الفيفا يتجه إلى مشاركة الحكام السيدات فى البطولات ومباريات الرجال.

أنت من أسرة كروية.. كيف أثر ذلك على تكوين شخصيتك؟

والدي كابتن محمود عطا الله، مدرب كرة قدم، لديه أشهر مكتبة رياضية، أصر على دخولي المجال الرياضي. في البداية مارست كرة الطائرة منذ المرحلة الابتدائية، وقام والدي بتطبيق ما يؤمن به وغرسه بداخلي وهو أنه لا فرق بين البنت والولد في ممارسة الرياضة مهما كانت، فدرست تربية رياضية بناء على رغبته وبتشجيعه، وجميع أخوتي يعملون في مجال التحكيم، والجو العام في المنزل رياضي، كل هذا ساعد علي تكوين شخصيتي، ووالدي هو الداعم الرئيسي، وأي نجاح حققته الفضل فيه لله ثم لوالدي.

ما هي أبرز نصائحهم إليكِ؟

أهم النصائح التي دائمًا ما كان والدي يقوم بتوجيهها لي هو التركيز وعدم الاهتمام بأي كلام سلبي يؤثر على شخصيتي، و مع ضرورة تقبل نقد الآخر والانتباه إلى أي عيوب حتى أستطيع أن أتلاشاها فيما بعد.

أنتِ واحدة من 5 محكمات نسائية في مصر.. كيف يتم توسيع القاعدة؟

أنا واحدة من 5  محكمات دوليين في الكرة النسائية، وهناك العديد من المحكمات في مجال كرة القدم، وآخر دفعة تخرجت في مجال التحكيم كانت 50 فتاة على مستوى محافظات الجمهورية، والقاعدة بدأت في التوسع حاليًا وهو أمر إيجابي يدعو إلى التفاؤل، ويؤكّد أن العنصر النسائي سيبدأ في الظهور في مجال كرة القدم بقوة.

ما سقف طموحك إلى أين ؟

أنا حققت الكثير من أحلامي، ولكن تبقي أمنيتي الأكبر هي التحكيم في الدوري الممتاز، وأتعامل في الوقت الحالي بشيء كبير من التقدير من جانب الجميع، وهو ما كان له أثرًا إيجابيًا في تغيير النظرة السلبية التي تراها المحكمات في عيون المجتمع.

حدثينا عن موقف لا تنسيه في مشوارك التحكيمي؟

في مجال كرة القدم للرجال حدث موقف طريف، عندما تفاجأ أحد مدربي الفريقين بي كحكم للمباراة، قال بالنص الواحد “إحنا نسيبكم في البيت نلاقيكم في الملعب.. نسيبكم فين بس”، ولكن لم يحدث أي موقف آخر معي يتسبب في ضيقتي، والسبب في ذلك أن وجود المرأة في الملعب يحد من الانفعالات والألفاظ الخارجة.

وتعرضت لموقف أخر في مجال التحكيم العالمي، ففي مباراة تونس والجزائر خلال تصفيات كأس العالم، والتي كان الفائز فيها سيصعد لكأس العالم سيدات، سجلت تونس هدف في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وتم احتسابه، فجأة امتلأ الملعب عن آخره جماهير وجهاز فني وشرطة، وهو ما تسبب في حالة كبيرة من الارتباك لدى الجميع.

ما رأيك في إدارة مباراة قمة بطاقم تحكيم مصري؟

أنا من مؤيدي إعطاء الفرصة للمحكمين المصريين في إدارة مباريات القمة فنحن نتميز بالخبرة والنزاهة في التحكيم بغض النظر عن لون قميص الفريق.

هل تتمني تحكيم مباراة قمة ؟

أتمني بالطبع، و لا يوجد حكم مصري لا يتمنى أن يدير مباراة قمة، لأن الأضواء ستكون مسلطة عليه، وبالتالي سيظهر مدى خبرته وحكمته في إدارة اللقاء.

ما رأيك في إدخال التحكيم النسائي لمباريات الدوري الممتاز ؟

بالطبع ستكون تجربة ممتازة جدًا للحكام السيدات؛ حيث ستصقل خبراتهن أكثر وستجعلهن يشعرن بأنهن استطاعن تحقيق مرادهن من الظهور في مباريات دوري الأضواء والشهرة، وهو ما سيكون حافزًا قويًا لضم العديد من المحكمات في مجال كرة القدم.

وهل التحكيم في مباريات الرجال صعب؟

التحكيم في مباريات الرجال يكون صعبًا في البداية ولكن مع الاستمرار سيكتسب العنصر النسائي الخبرة اللازمة وسينجحن في فرض شخصيتهن في الملعب، وهو ما حدث خلال إدارتي بدوري القسم الثاني.

ما تعليقك على تقنيات التحكيم الجديدة ؟

أي تقنية جديدة يقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، لها مميزات وعيوب، مميزاتها مساعدة الحكم في اتخاذ القرارات السليمة والحد من الأخطاء التحكيمية التي تؤثر على نتائج المباريات، أما عيوبها هي الحد من التشويق في اللعبة الذي هو سر متعتها.

لماذا فشلت خاصية الفيديو؟

خاصية تطبيق “الفيديو” تم تطبيقها في البداية بالخطأ، ولو ُطبقت بالطريقة الصحيحة لنجحت.

أي مدرسة تحكيمية عالمية تتبعيها؟

في التحكيم لا توجد مدرسة تحكيمية، فالقانون واحد في أي دولة يتم تطبيقه على مباريات الدوري الممتاز أو الدرجة الثانية أو الثالثة، من دون أي استثناءات، الذي يفرق في ذلك هو الحكم الخامس أو الفيديو الذي يتم تطبيقه في المباريات الفاصلة والحاسمة في مختلف البطولات.

من مثلك الأعلى محليًا وعالميًا ؟

كابتن جمال الغندور هو مثلي الأعلى في التحكيم المحلي، أما في مجال الكرة العالمية فلا يوجد شخص بعينه، وجميع الحكام المصريين متميزين جدًا وعلى مستوى عالٍ من الخبرة والثقافة.

صورة ذات صلة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق